|
( الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) ]الزخرف:67[
( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ
يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ
أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً. لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي) ]الفرقان 27-29 [
حذر الله
تعالى في كتابه الكريم من سوء اختيار الصحبة لما فيه من أضرار تترتب على الفرد،
ونوه ان اختيار الصاحب الصالح اولى وأجدر من غيره، وحذر من صاحب السوء، الذي يجاهر
بالمعاصي، ولا يضع حدودا للدين او الاخلاق،
واعلم اخي بأن المسلم مطلوب منه أن يحسن اختيار أصدقائه، لأنه يتأثر
بعملهم و أخلاقهم، فإن كانوا أصدقاء سوء تأثر بهم و بأخلاقهم السيئة، وإن لم
يشاركهم أعمالهم السيئة، فأنه وافقهم عليها وهذا أثم كبير يقع عليه، ويصنف تبعاً
لهم.
ورفقة السوء لا تجلب الا الذنوب ومضيعة الوقت، فكم من القصص ما نسمع
عن ضياع الأشخاص بسبب أصحابهم، وكم من الشباب تورط وادمن المخدرات بسبب أصحابه، وكم
من الشباب اتى الفواحش بسبب صحبته، هذا الى جانب ضياع حياته بلا هدف ينفعه، وبذلك
هو ضيع الدنيا والآخرة
بالمقابل الصحبة الصالحة لها الكثير من المنافع، فهي تعينك على
الطاعة، وتذكرك اذا نسيت، وترشدك اذا ضللت الطريق، هذه الصحبة التي يجب مرافقتها،
والثبات معها
صفات
الصحبة الصالحة
ومن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الصديق حتى يكون صديقاً صالحاً:
الوفاء- الأمانة-
الصدق- البذل- الثناء- والبعد عن ضد ذلك من الصفات. ويجب ان تكون الصداقة على طاعة
الله لا على معصيته. ومن الصفات التي يتحلى بها الصديق الصالح الحرص على التحصيل
العلمي، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الصحبة في الغربة
لا شك ان
الصاحب في الغربة يكون بمثابة الاخ وقد يكون بمثابة الاب والام في بعض الاحيان،
فهو من يعينك على دراستك، وهو من يجالسك في معظم وقتك، لذلك يجب ان نلتفت الى من
نصاحب في هذه الغربة، ويجب ان نحرص على مرافقة من ينفعنا في ديننا ودنيانا، من
يذكرنا بهدفنا ويعيننا على تحقيقه، من يساعدنا ويقف بجانبنا عند الشدائد، ويذكرنا
بطاعة الله سبحانه وتعالى
قال علي رضي الله عنه :
فلا تصحب أخا *** الجهل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى *** حليمـاً حين آخاه
يقاس المرء بالمرء *** إذا ما المرء ماشاه
و للشيء من الشيء *** مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب *** دليل حين يلقاه
وقال آخر:
أنت في الناس تـقاس *** بالذي اخترت خليلاً
فاصحب الأخيار تعلو *** وتـنل ذكراً جميلاً
|